مجد الدين ابن الأثير
كلمة المركز 13
المختار من مناقب الأخيار
فيها « 1 » ، ولا تسعفنا المصادر في ذكر شيء عن حياته فيها ، سوى إشارات لا غناء فيها ، بيد أن ملامح هذه المرحلة بدأت تتضح وتتراءى لنا عندما انتقل إلى الموصل سنة 565 حيث استكمل فيها علمه ، والتقى بعلمائها ، وأخذ عنهم مختلف العلوم المعروفة في عصره « 2 » . فدرس الأدب والنحو وعلوم القرآن واللغة والحديث والحساب والإنشاء . لقد كان ابن الأثير شغوفا بالعلم منذ ريعان الشباب ، يقول عن نفسه في تلك المرحلة : « ما زلت في ريعان الشباب وحداثة السن مشغوفا بطلب العلم ومجالسة أهله ، والتشبه بهم حسب الإمكان ، وذلك من فضل اللّه علي ، ولطفه بي أن حبّبه إلي فبذلت الوسع في تحصيل ما وفقت له من أنواعه ، حتى صارت فيّ قوّة الاطلاع على خفاياه ، وإدراك خباياه ، ولم آل جهدا - واللّه الموفق - في إجمال الطلب وابتغاء الأرب ، إلى أن تشبثت من كلّ علم بطرف ، تشبّهت فيه بأضرابي ، ولا أقول تميّزت به على أترابي ، وللّه الحمد على ما أنعم به من فضله ، وأجزل من طوله » « 3 » . 3 - شيوخه : 1 - أبو سعيد بن المبارك ابن الدهان : شيخه في الأدب والنحو « 4 » . 2 - أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي المعروف بابن سكينة ،
--> ( 1 ) الأسنوي 1 / 131 . ( 2 ) الكامل : 12 / 288 . ( 3 ) جامع الأصول للمؤلف 1 / 35 . ( 4 ) البداية والنهاية 13 / 54 ، وإنباه الرواة 3 / 258